العلامة الحلي

178

تحرير الأحكام ( ط . ق )

من ستة لا ينقسم على خمسة ولا وفق بينهما فاضرب الخمسة في الفريضة الأولى وهكذا العمل فيما زاد على اثنين فإن انقسمت تركة الثالث من الأول على صحّة وإلّا عملت في فريضته مع الفريضتين كما عملت في فريضة الثاني مع الأوّل وهكذا دائما الفصل السّادس في قسمة التركات مقدّمة إذا طلبت أقلّ عدد ينقسم على مختلفين فاعرف النّسبة بينهما فإن تداخلا فالمطلوب هو أكثر منهما ولا حاجة إلى عمل آخر وإن تشاركا في كسر فالمطلوب هو الحاصل من ضرب ذلك الكسر من أحدهما في الآخر كما إذا طلبنا عددا ينقسم على تسعة وخمسة عشر وقد اشتركتا في الثلث فثلث أيّهما ضربت في الأخرى حصلت خمسة وأربعون وهي أقلّ عدد ينقسم عليهما وإن كانا متباينين فالمطلوب هو الحاصل من ضرب أحدهما في الآخر كما إذا طلبنا أقلّ عدد ينقسم على سبعة وعشر فهو سبعون لأنّها الحاصل من ضرب أحدهما في الآخر وهكذا العمل إذا أردت أقلّ عدد ينقسم على أعداد مختلفة فإنّك إذا عرفت العدد المنقسم على اثنين منها ثمّ عرفت العدد المنقسم عليهما وعلى الثالث منها ثمّ المنقسم عليهما وعلى الرابع وهكذا فقد وجدت العدد المنقسم عليها جميعا كما إذا أردت معرفة أقلّ عدد ينقسم على ثلاثة وأربعة وخمسة وستة وثمانية فالمنقسم على الثلاثة والأربعة اثنا عشر لأنّهما متباينان والمنقسم عليها وعلى الخمسة ستّون لأنهما أيضا متباينان والمنقسم عليها وعلى الستة أيضا ستون لأنّهما متداخلان والمنقسم عليها وعلى الثمانية مائة وعشرون لأنّهما متشاركتان في الربع فمائة وعشرون هي أقلّ عدد ينقسم على الأعداد المذكورة والكسر ضربان مفرد ومركّب فالمفرد كالسدس والمركب مضاف كنصف السّدس أو جزء من خمسة عشر في جزء من ثلاثة والمعطوف كالنصف والسّدس فخرج الكسر المفرد وهو العدد المنسوب إليه أو المسمّى له كالسدس مخرجه ستّة وجزء من خمسة عشر مخرجه خمسة عشر ومخرج المضاف هو الحاصل من ضرب مخرج المضاف في مخرج المضاف إليه فمخرج نصف السدس الحاصل من ضرب اثنين مخرج النصف في ستة مخرج السّدس وهو اثنا عشر تخرج المعطوف هو العدد المنقسم على المخارج كالنّصف والسّدس والعشر فإن مخرج الجميع ثلاثون إذا عرفت هذا فإذا أردت معرفة سهام كلّ وارث من التركة فانسب سهام كلّ وارث من الفريضة وخذ له من التركة بتلك النسبة فما كان فهو نصيبه كزوج وأبوين أصل الفريضة ستة للزوج ثلاثة وهي نصف الفريضة فيأخذ من التركة نصفها وللأمّ سهمان وهي ثلث الفريضة فتأخذ ثلث التركة وللأب سهم فتأخذ له سدس التركة وإن شئت قسمت التركة على الفريضة فما خرج بالقسمة ضربته في سهام كلّ واحد منهما فما بلغ فهو نصيبه مثلا التركة أربعة وعشرون والفريضة ستة كما تقدّم يقسّم التركة على ستة سهم يخرج أربعة لكلّ سهم يضرب الخارج وهو أربعة في سهام كلّ وارث فالمرتفع نصيبه فإذا ضربت أربعة في ثلاثة سهام الزوج حصل اثني عشر فيكون للزوج اثنا عشر دينارا ويضرب أربعة في اثنين سهام الأمّ يكون ثمانية فيحصل لها ثمانية دنانير ويضرب أربعة في واحد سهم الأب يكون أربعة فيكون للأب أربعة دنانير وهاهنا طريق آخر وهو أنّ التركة إن كانت صحاحا فحرر العدد الذي يصح منه الفريضة ثمّ خذ ما حصل لكلّ وارث واضربه في التركة فما حصل فاقسم على العدد الذي صحّحت منه الفريضة فما خرج فهو نصيب الوارث كزوج وأبوين وبنت والتركة عشرون دينارا أصل الفريضة اثنا عشر للزوج ثلاثة تضربها في عشرين يبلغ ستين تقسمها على اثني عشر يخرج خمسة فيكون للزوج خمسة دنانير وللأب سهمان يضربان في عشرين يبلغ أربعين تقسمها على اثني عشر يخرج ثلاثة وثلث فيكون للأب ثلاثة دنانير وثلث دينار وكذا للأمّ وللبنت خمسة تضرب في عشرين يكون مائة تقسم على اثني عشر تخرج ثمانية وثلث فيكون للبنت ثمانية دنانير وثلث دينار وإن كان فيها كسر فابسط التركة من جنس ذلك الكسر بأن تضرب مخرج ذلك الكسر في التركة ثم تضيف الكسر إلى المرتفع وتعمل ما عملت في الصحاح فما اجتمع للوارث قسمته على ذلك المخرج مثلا كانت التركة فيما فرضناه أوّلا عشرين دينارا ونصفا فابسط التركة أنصافا يكون أحد وأربعين فاعمل فيه كما عملت في الصحاح فما خرج لكلّ واحد من الورثة من العدد المبسوط فاقسمه على اثنين فما خرج نصيبا للواحد فهو نصيب الواحد من الجنس الذي تريده ولو كان الكسر ثلثا قسمت التركة على ثلاثة وهكذا إلى العشر تقسم على عشرة ولو كانت المسألة عددا أصمّ فاقسم التركة عليه فإن بقي ما لم يبلغ دينارا فابسطه قراريط واقسمه وإن بقي ما لا تبلغ قيراطا فابسطه حبّات واقسم وإن بقي ما لا يبلغ حبّة فابسطه أرزات واقسمه فإن بقي ما لا يبلغ أرزة فانسبه بالإجزاء إليها وعليك بالتحفّظ من الغلط فاجمع ما يحصل للوارث فإن ساوى المجموع التركة فالقسمة صواب وإلّا فلا كتاب القضاء وفيه مقدمة وفصول أما المقدّمة ففيها [ - د - ] مباحث [ - أ - ] القضاء سائغ بالنصّ والإجماع قال اللَّه تعالى وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وقال تعالى فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً وذمّ من أعرض عن الحكم وقد دعي إليه فقال تعالى وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ